الصعيد الذي يتيمم به
المسألة 365 : يجب التيمّم بوجه الأرض أو ما كان مقتطعاً منها ، على أن يكون طاهراً ومباحاً ، سواء كان تراباً أو صخراً أو رملًا أو طيناً يابساً .
بل يصحّ التيمّم بما تُبنى به البيوت من جصّ وآجر و ( إسمنت ) ما دامت موادّه مأخوذةً من الأرض وإن أُحرقت وصُنعت ، وكذلك ما يصنع من الإسمنت من قطع للبناء ( الكاشي والموزائيك ) إذا لم تكن مطليّةً بطلاء خارجيّ غير مأخوذٍ من الأرض ، والغالب فيه أنّها غير مطليّةٍ كذلك حتّى الملوّنة منها .
ويصحّ التيمّم بالرخام المعروف في الأوساط العراقية ب ( المرمر ) .
المسألة 366 : كلّ ما يصحّ التيمّم به ، لا فرق فيه بين أن يكون في الأرض أو جزءاً من جدار وحائط ، فيجوز للإنسان أن يتيمّم بالجدار ، فيضرب يديه عليه إذا كان مكوّناً من بعض الأشياء التي ذكرناها .
المسألة 367 : ليس من الضروريّ في صحّة التيمّم أن يترك الشيء الذي يتيمّم به أثراً منه في أعضاء التيمّم . فمن تيمّم بحجرٍ نقيٍّ ومصقولٍ صحّ منه هذا التيمّم .
المسألة 368 : يشترط في المادّة التي يتيمّم بها :
أوّلا : أن تكون كمّيةً واضحةً محسوسةً ، لا من قبيل الغبار الذي يعني أجزاءً صغيرةً من التراب التي لا يبدو لها حجم وإن كانت موجودة في الواقع .
وثانياً : أن لا تكون مخلوطةً بالماء بدرجةٍ تجعلها طيناً .
المسألة 369 : إذا لم يتوافر لدى المكلّف مادّةٌ بالشرطين المتقدّمين في المسألة السابقة ، تيمّم بما تيسّر من غبار الأرض أو الطين ، فإذا تيسّر الغبار والطين معاً قدَّم الغبارَ على الطين ؛ بمعنى : أنّه يتيمّم عندئذٍ بالغبار لا بالطين .