للخوف على جثّته ، من سيل أو وحش ، أو تنفيذ وصيةٍ له فيما إذا كان قد أوصى بالدفن في غير المكان الذي دُفن فيه وما أشبه .
الثانية : لتدارك فتنةٍ مستعصيةٍ أو شرٍّ مستطيرٍ لا يمكن تفاديهما إلّا برؤية جسد الميّت ومشاهدته .
الثالثة : فيما إذا دُفن الميّت ولم يُراعَ في دفنه الشروط الشرعية ، أو لم يكن قد استكمل - بالصورة الشرعية - التجهيزات السابقة على الدفن من التغسيل والتحنيط والتكفين ، فإنّه ينبش حينئذٍ لتدارك الأمر ، ما لم يكن في ذلك هدرٌ لكرامته وإطاحة بقدره . وأمّا إذا كان قد دُفن بدون أن يصلّى عليه ، فيكفي أن يصلّى عليه وهو في قبره ، كما تقدّم في المسألة ( 313 ) .
الرابعة : إذا دُفن معه مالٌ غير زهيد لشخص ، ولم يكن ذلك الشخص يأذن في ذلك ، فيُنبش لكي يُدفع ذلك المال إلى صاحبه .
وليس من مبرّرات النبش وجود ميّتٍ آخر يُراد دفنه في نفس القبر ؛ فإنّه لا يجوز نبش القبر لدفن ميّت آخر فيه ما دام مستلزماً للهتك .
أحكام عامة للأموات وتجهيزهم
مجموعة الأعمال التي يجب إجراؤها على الأموات من التغسيل إلى الدفن ، تسمّى بالتجهيز . وللتجهيز أحكام عامّة نذكرها فيما يلي :
المسألة 323 : الأوّل : أنّ كلّ من يمارس شيئاً من تلك التجهيزات ، لابدّ له إذا لم يكن هو وليّ الميّت أن يستأذن منه ، على التفصيل المتقدّم في أحكام تغسيل الأموات .
المسألة 324 : الثاني : أنّ الحدّ الأدنى المعقول من النفقات التي يتطلّبها التجهيز الواجب ، يُستوفى من تركة الميّت . ونريد بالحدّ الأدنى المعقول : ما كان