وجوب الغُسل
المسألة 261 : يجب تغسيل الميّت قبل أن يُدفن ، وإذا دُفن بلا غُسل لأيّ سبب كان - عمداً أو خطأ - ولا مضرّة على بدنه من نبش قبره ولا هتك لستره وكرامته ، ولا شقاق وقتال بين أهله ، وجب نبشه وإخراجه من القبر وتغسيله إن أمكن ، وإلّا يُمِّم على التفصيل الآتي .
المسألة 262 : من مات - أو ماتت - وعليه الغسل من الجنابة ، أو الحيض ( لو كانت امرأة ) غُسّل غُسل الأموات وكفى ، ولا يجب أن يغسّل غسلًا آخر .
من يجب تغسيله
يجب تغسيل الميّت إذا توافرت فيه الأمور التالية :
المسألة 263 : الأوّل : أن يكون مسلماً ، وأطفال المسلمين ومجانينهم بحكمهم . حتّى السقط إذا تمّت له ستّة أشهر ، يجب تغسيله كالكبير ، بل لا يترك الاهتمام والاحتياط بتغسيله قبل ذلك أيضاً ؛ إذا تمّت له أربعة أشهر . ولا فرق في الميّت المسلم بين الشيعي والسنّي ، فالشرط هو إسلام الميّت مهما كان نوع مذهبه ، وأمّا الكافر فلا يجب تغسيله .
المسألة 264 : إذا علمنا أن أحد هذين الميّتين مسلم والآخر غير مسلم ، وتعذّر التمييز والتعيين ، وجب غُسل كلّ منهما وتكفينه ودفنه .
المسألة 265 : الثاني : أن لا يكون الميّت شهيداً ، فالشهيد لا يجب تغسيله ، بل يُدفن بعد الصلاة عليه في دمائه وثيابه بلا تغسيلٍ ولا تحنيطٍ ولا تكفين .
والمراد بالشهيد من توافر فيه أمران :
أحدهما : أن يستشهد لاشتراكه في معركةٍ سائغةٍ مشروعةٍ من أجل الإسلام .