1 . أحكام عامة للغسل
تمهيد
الغُسل : هو غَسل كلّ البدن ( الرأس والرقبة والجسد ) وبكيفيةٍ تأتي تفاصيلها . منه مستحبّ ومنه واجب ، والواجب على قسمين :
واجب لنفسه ، وهو غُسل الأموات ؛ فإنّ وجوبه ليس من أجل شيءٍ آخر ، بل من أجل نفسه
وواجب لغيره ، وهو ما وجب من أجل القيام بواجبٍ آخر بوصفه من المقدّمات التي تمهِّد له ، كغُسل الجنابة الذي من أجل الصلاة مثلًا .
والغُسل الواجب لغيره أنواع : غُسل الجنابة ، وغسلُ الحيض ، وغُسل الاستحاضة ، وغُسل النفاس ، وغُسل مسّ الميّت .
وكلّ واحد من الأنواع الخمسة للغُسل الواجب لغيره ، له سببه الذي يوجبه ، كما هو واضح من التسمية ، وهذه الأسباب الموجبة للغُسل يسمّى واحدها في اصطلاح الفقهاء بالحدث الأكبر ، تمييزاً لها عن نواقض الوضوء التي يُطلق على كلّ واحد منها بالحدث الأصغر .
والوضوء طهارة من الحدث الأصغر .
والغُسل طهارة من الحدث الأكبر .
وإذا عطفنا غُسل الأموات على هذه الخمسة ، يكون مجموع الأغسال الواجبة ستّة أنواع . نتكلّم عن كلّ واحد من الستّة في بحث مستقلّ .
والأغسال المستحبّة كثيرة ، ولها أوقاتها ، أو مواقعها الخاصّة المحدودة شرعاً ، وتأتي الإشارة إلى بعضها : كالغُسل في يوم الجمعة ، والغُسل لمن أراد