تكاد تتّفق كلمة أهل العلم على أنّ عالم الطباطبائي ما يزال مغلقاً إلّا على النزر اليسير ممّن يملك مفاتيح الولوج إلى دنياه العلمية .
« من السبل المتصوّرة لتجاوز حالة الإغلاق ، كثرة الدراسات حول فكر الطباطبائي ، فكلّما ازدادت البحوث والشروح اتّسعت مساحة الفهم ، فمع كلّ بحث يقتنص الدارس عدداً من الأفكار يضطرّ لعرضها وبسطها ، وهذه العملية تفضي بذاتها إلى التيسير وتقود إلى تذليل الأفكار المعقّدة .
والذي يعاضد الخطوة ويزيدها خصوبة ، هو ولوج الباحثين في لجّة الدراسة المقارنة ، فمع كلّ دراسة مقارنة للأفكار يندفع الدارس لاستحضار الخلفيات والخمائر والجذور ، ويمارس العَرْض والمقارنة والنقد ، وهذه خطوة تنفع كثيراً في تجلية نقاط الإغلاق الفكري وتسويتها أمام القارئ .
لا نستطيع أن نسجّل حكماً نهائياً فيما حقّقه فكر الطباطبائي على مستوى الخطوتين المذكورتين ، وإنّما ننقل للقارئ بعض الأرقام .
لقد صدرت عن السيّد الطباطبائي ثلاثة كتب ضخمة بعنوان : « الكتاب التذكاري » ( بالفارسية : يادنامه مفسّر كبير علّامه طباطبائي ) إضافة لعشرات الملفّات والملاحق الخاصّة ، وعشرات اللقاءات والحوارات . وكرقم له دلالته سعى أحد الدارسين لرصد
العلامة الطباطبائي 'قده'" لمحات من سيرته الذاتية ومنهجه العلمي " — صفحة 53
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٥٣