عاش ( رحمه الله ) رفيع الهمّة ، صادق المروءة ، أنِفاً غيوراً ، و : « قدر الرجل على قدر همّته ، وصدقه على قدر مروءته ، وشجاعته على قدر أنفته ، وعفّته على قدر غيرته » .
تواضعه الشخصي والعلمي
بلغ الطباطبائي درجة عالية من التواضع والأخلاق ومراعاة الأدب والالتزام به ، حتّى سأله أحد تلامذته ممّن رافقه أكثر من ثلاثة عقود أن يرأف بهم ، لأن كلّ من يعاشره يحسّ في نفسه الصغار ويشعر بقلّة الأدب إزاء خلقه السامي المنيف وما ينطوي عليه سلوكه من تهذيب شديد واستقامة وظرافة ، سواء كان مع تلاميذه أو مع الأسرة في أجواء البيت أو مع عامّة الناس .
والأمثلة على ذلك كثيرة جداً ، نحاول الوقوف على بعضها :
يقول تلميذه الشيخ محمّد تقي مصباح : ما زلت أتذكّر هندامه لمّا ورد من قرية « شاه آباد » من توابع تبريز إلى مدينة قم ، وهو يرتدي عمامة قطن ذات لون كحليّ ، ولم يكن لديه أي إمكانات مادّية ، فتساءلت : أهذا الشخص الذي يُدّعى أنّه سيحدث ثورة في الحوزة العلمية ؟ « 1 »
ويقول تلميذه محمّد حسين الطهراني : كان هذا الرجل العظيم يتصرّف كأيّ طالب عادي ، فقد كان يجلس على الأرض في ساحة
هامش
( 1 ) جرعه هاى جانبخش ( فرازهاى از زندكى علّامة طباطبائي ) : ص 373 . .