تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العلامة الطباطبائي 'قده'" لمحات من سيرته الذاتية ومنهجه العلمي " — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وانصرف عن قراره السابق الذي حاول فيه أن يحظر تدريس الفلسفة في قم ، حيث أفاد الطباطبائي : « أنّ آية الله البروجردي لم يعارضه بعد ذلك ، وأنّه واصل تدريس مؤلّفات الفلسفة المعروفة كالشفاء والأسفار الأربعة لسنوات مديدة ، وأنّ السيّد البروجردي كان يحترمه ، وكتعبير عن تقديره له بعث له في أحد الأيام بهديّة نفيسة هي عبارة عن أحسن وأصحّ طبعة للقرآن الكريم » « 1 » .

تربيته لجيل من العلماء

بالإضافة إلى ما تقدّم ، قام ( قدس سره ) بتربية جيل من العلماء والمحقّقين في فروع العرفان والفلسفة والكلام والتفسير ، بلغ بعضهم رتبة الاجتهاد في هذه العلوم ، ومؤلّفاتهم ودروسهم في الحوزة العلمية خير شاهد على ذلك . ولم يقتصر دوره على البعد العلمي والنظري في ذلك ، وإنّما بموازاة ذلك عُني عناية فائقة بتربية تلامذته وتزكيتهم ، عبر تجربته الخاصّة في الارتياض وما استقاه من قواعد السير والسلوك من أستاذه السيّد علي القاضي ، فكان يواظب على تدريس خاصّة تلامذته « رسالة السير والسلوك » المنسوبة للسيّد بحر العلوم ، حتّى إذا ما فرغ منها عاد ليستأنف تدريسها من جديد . يقول السيّد محمّد حسين الطهراني عن بعض هذه الدروس الخاصّة : « لقد كان يحدّثنا أحياناً عن حال كبار أولياء الله وعن
هامش
( 1 ) المصدر السابق . .