يصرّح في مقدّمة « الميزان » .
ويعتمد مجموعة من المكاشفات ، ولكن ليست المكاشفات الفردية التي قد تُصيب وقد تخطئ . ثم يجعل ذلك جميعاً بخدمة فهم القرآن الكريم ، تماماً كما يجعل الأصولي قواعد الأصول في طريق فهم واستنباط الحكم الشرعي من الرواية .
كسّار : هل لكم أن تحدّثونا عن مثال تطبيقي مستمدّ من التوحيد أو النبوّة أو الإمامة وما يرتبط بها من تفاصيل ؟
الحيدري : يعتمد السيّد الطباطبائي منهجية إجرائية في « الميزان » يفصل من خلالها بالكامل البحث التفسيري عن البحث الروائي وعن البحث الفلسفي ولا يدمجها مع بعضها .
وعندما يأتي إلى البحث التفسيري يحاول أن يستفيد من الآيات تطبيقاً لمنهجه القاضي ب - « تفسير الآية بالآية » « 1 » ولكن عنده رؤية قبلية مسبقة تنير له الطريق .
ولذلك عندما يأتي إلى البحث الروائي أو البحث الفلسفي ليفهم معنىً معيّناً تراه يعقّب ذلك بالقول : وهذا هو المعنى الذي استفدناه من الآية المباركة .
ولو سُئل السيّد الطباطبائي : كيف استفدت هذا المعنى من الآية المباركة ؟ لأجاب : كان عندي مصباح - وهذا المصباح هو العقل من
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، ج 3 ، ص 87 . .