الثالث : نظرية جسمانية حدوث النفس وروحانية بقائها ، ويعدّ أحد المباحث العميقة التي لا تنفكّ عن الحركة الجوهرية ، بحيث تُدرك وفق هذا المبنى على نحو أفضل ، وفي الوقت ذاته تتوفّر لها أرضية التحقّق .
الرابع : إنّ العالِم هو الذي يتحرّك نحو العلم ويصل إلى المعلوم ، وهذا بخلاف ما عليه المشهور من الحكماء ، من أنّ الصور العلمية تنتقل نحو العالم .
الخامس : إرجاع المحمولات بالضميمة إلى خارج المحمول ، لأنّ للمادّة في الأعراض الذاتية والخواص الطبيعية ، قوّتها جميعاً ، وبالتحوّل الذاتي ينفتح ما في داخلها وطبيعتها ، من دون أن ينضمّ إليها شيء من الخارج ، بل تنبعث من صميمها وتنطلق من داخلها .
السادس : وقوع الحركة في الحركة ، فالأعراض تابعة للجوهر وقائمة بوجوده ، ولمّا كان الجوهر سيّالًا ، فإنّ لتوابعه أيضاً حركة تبعية لا عَرَضية ، يعني أنّ الأعراض واقعاً تتحرّك بتبع الجوهر . ولمّا كان في ذات الجوهر أعراض ذات حركة ، فستكون له إذن حركة أُخرى ، أي تظهر حركة على حركة أُخرى .
نعم ، قيام الحركة بالحركة ، وإن كان يستوجب التعقيد والبطء ، لكنّه لن يكون باعثاً للسكون مطلقاً كما قال صدر المتألّهين .
السابع : إنّ عالم المادّة واحد حقيقيّ سيّال ، يتحرّك صوب الثبات والتجرّد .
العلامة الطباطبائي 'قده'" لمحات من سيرته الذاتية ومنهجه العلمي " — صفحة 111
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١١١