إنّ لكلّ علم موضوعاً يختصّ به .
وإنّ موضوع العلم ما يُبحث فيه عن عوارضه الذاتية .
وإنّ العرض الذاتي ما يعرض الشيء لذاته فقط .
وإنّ المحمول الذاتي يجب أن يكون مساوياً لموضوعه لا أعمّ منه .
وإنّ محمول المسألة كما أنّه ذاتيّ لموضوعها ، ذاتيّ لموضوع العلم أيضاً .
وإنّ تمايز العلوم إنّما هو بتمايز الموضوعات .
« إنّما تجري في العلوم الحقيقية ، وأمّا العلوم الاعتبارية التي موضوعاتها أُمور اعتبارية غير حقيقية ، فلا دليل على جريان شيء من هذه الأحكام فيها أصلًا » « 1 » .
الثالثة : « إنّ الإدراكات الحقيقية ثابتة لا تتغيّر بتغيّر حاجات الإنسان ، من هنا فهي دائمة ضرورية وكلّية ، بخلاف الإداركات الاعتبارية فإنّها تابعة لحاجات العقلاء لتنظيم حياتهم ، فتكون متغيّرة وينالها قانون التكامل والارتقاء ، وهذا سبب كونها مؤقّتة ونسبية وغير ضرورية » « 2 » .
« وقد نجم عن الخلط وعدم التمييز بين هذين النوعين من الإدراكات وقوع اضطراب والتباس في غير واحد من العلوم الإسلامية ، فبعد أن زحفت أحكام الإدراكات الحقيقية على
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية : ج 1 ، ص 31 ، حاشية الطباطبائي .
( 2 ) أصول الفلسفة : مقدّمة المقالة السادسة . .