الغضب والرضا . فأمسكت عن الكتاب ، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلّم فقال : «
اكتب ، فوالذي نفسي بيده ما خرج مني إلَّا حقّ
» ) « 1 » .
وهذه الرواية تثبت العصمة لرسول الله ( ص ) لا في خصوص قضايا الأحكام والتشريع ، وإنَّما في جميع المجالات وفي كلّ القضايا من دين ودنيا ، وقد علَّق محقّقو الكتاب المشار إليه ( وفيهم العلامة شعيب الأرنؤوط ) على إسناد هذا الحديث بالقول : ( إسنادٌ صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين ، غير الوليد بن عبد الله - وهو ابن أبي مغيث العبدري - فمن رجال أبي داود وابن ماجة ، وهو ثقة ) « 2 » .
2 . وفيه أيضاً : ( حدّثنا يزيد بن هارون ، ومحمّد بن يزيد ، قالا : أخبرنا محمّد بن إسحاق ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : قلتُ : يا رسول الله ، أكتب ما أسمع منك ؟ قال : « نعم » ، قلت : في الرضا والسخط ؟ قال : «
نعم ، فإنه لا ينبغي لي أن أقول في ذلك إلَّا حقّاً » ) « 3 » .
وقال الأرنؤوط : صحيح لغيره « 4 » .
3 . ( حدّثنا محمّد بن يزيد الواسطي ، أخبرنا محمّد بن إسحاق ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه عبد الله بن عمر بن العاصي ، قال : قلتُ : يا رسول الله إني أسمع منك أشياء أفأكتبها ؟ قال : « نعم » ، قلت : في الغضب والرضا ؟ قال : «
نعم ، فإني لا أقول فيهما إلَّا حقّاً » « 5 » .
هامش
( 1 ) مسند ابن حنبل ، مصدر سابق : ج 11 ، ص 57 - 58 ، ح 6510 .
( 2 ) المصدر السابق ، نفس المعطيات ، ص 58 ، راجع تخريج المحقّق للحديث المشار إليه .
( 3 ) المصدر السابق ، نفس المعطيات ، صص 523 - 524 ، ح 6930 .
( 4 ) المصدر السابق ، نفس المعطيات ، ص 524 .
( 5 ) المصدر السابق ، نفس المعطيات ، ص 593 ، ح 7020 .