فممّن حدّد « الفئة الباغية » بجيش معاوية وأصحابه . . الأسماء التالية :
1 . لابن كثير أكثر من تعليق في موضوع مقتل عمّار والحديث النبويّ محلّ البحث تقدّمت الإشارة إلى بعضها . ومما قاله في مقتل عمّار أيضاً : ( وهذا مقتل عمّار بن ياسر رضي الله عنه مع أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب رضي الله عنه ، قتله أهل الشام ، وبان ذلك وظهر سرّ ما أمر به رسول صلى الله عليه وسلم من أنَّه تقتله الفئة الباغية ، وبَان بذلك أنّ عليّاً محقّ وأنّ معاوية باغٍ وما في ذلك من دلائل النبوّة ) « 1 » .
وقال أيضاً : ( وهذا الحديث من دلائل النبوّة ، حيث أخبر صلّى الله عليه وسلّم عن عمّار أنّه تقتله الفئة الباغية ، وقد قتله أهل الشام في وقعة صفّين وعمّار مع عليّ وأهل العراق [ . . . ] ولا يلزم من تسمية أصحاب معاوية بغاة تكفيرهم [ . . . ] لأنهم وإن كانوا بغاة في نفس الأمر ، فإنّهم كانوا مجتهدين فيما تعاطوه من قتال . وليس كلّ مجتهد مصيباً ، بل المصيب له أجران والمخطئ له أجر [ . . . ] . وأما قوله : « يدعوهم إلى الجنّة ، ويدعونه إلى النار » . فإنّ عمّاراً وأصحابه يدعون أهل الشام إلى الألفة واجتماع الكلمة ، وأهل الشام يريدون أن يستأثروا بالأمر دون من هو أحقّ به ، وأن يكون الناس أوزاعاً على كلّ قطر إمام برأسه . وهذا يؤدّي إلى افتراق الكلمة ، واختلاف الأمّة ، فهو لازم مذهبهم وناشئ عن مسلكهم ، وإن كانوا لا يقصدونه ) « 2 » .
2 . قال ابن رجب الحنبلي في معرض شرحه لحديث الفئة الباغية من كتابه ( فتح الباري ) : ( وقد فسَّر الحسن البصري الفئة الباغية بأهل الشام :
هامش
( 1 ) البداية والنهاية ، مصدر سابق : ج 10 ، ص 526 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 4 ، ص 538 . [ طبعة هذه الجزء ط 1 ، 1417 ه - - 1997 م ]