التابعة لجامعة الإمام محمّد بن عبد العزيز الإسلامية فيما يتعلّق بهذه الأحداث أثناء عمله أستاذاً في جامعة الإمام في المدينة المنوّرة ) .
ثم قال :
( وقد أراد الوالد من هذا الكتاب أن يكون دليلًا للدعاة والناشئة من شباب وشابّات الأمّة ، يغرس في نفوسهم حبَّ الصحابة وفضائلهم ، ويأخذ بأيديهم إلى جادّة الصواب في الأحداث التي جرت بينهم ، وكان حريصاً على نشره وتوزيعه وتبليغه للأمّة ) « 1 » .
هذا كلّه من كلام الابن في شرح رسالة أبيه وغرضه من هذا الكتاب ، ولكن ماذا يقول الأب نفسه في تحقيق أهدافه تلك ؟ وكيف يُثقِّف « الناشئة من شباب وشابّات الأمة » على حدّ زعم ابنه ؟
لقد عقد المؤلّف عنواناً باسم ( خصال معاوية واستخلافه لابنه يزيد ) نقل فيه شيئاً من أقوال ودعاوى بعض أعلام النهج الأمويّ كابن العربي وابن تيميّة وغيرهم ممّا تناولناه في أكثر من مناسبةٍ في هذا الكتاب وغيره ، فكان مما نقله وارتضاه - وفي كثيرٍ من الأحيان دونَ توثيقٍ لمضامين تلك الدعاوى - مما يوضحّ رأيه العباراتِ التالية « 2 » التي انتقيناها للقارئ ليتعرّف من خلالها عقيدة هذا الرجل في معاوية وابنه يزيد وما يطمح له في مشروعه ؛ قال :
( قال سعد بن أبي وقَّاص : ما رأيت أحداً بعد عثمان أقضى بالحقّ من معاوية . وقال ابن عباس : ما رأيت رجلًا أخلق بالملك من معاوية ) .
( وقال ابن تيمية : وكان سيرة معاوية مع رعيّته من خيار سيرة الولاة ،
هامش
( 1 ) المشعل ، محمّد علي ، فضل الخلفاء الراشدين والصحابة رضي الله عنهم وبحث في تمحيص أحداث الفتنة وتبرئة الصحابة عامّة ، اعتنى به : عبد الباري بن محمّد علي مشعل ، [ نشر غراس - الكويت ، ط 1 ، 1428 ه - ] : ص 4 .
( 2 ) راجع كتابه بحسب الترتب أعلاه : ص ص 139 ، 140 ، 141 ، 143 ، 182 - 183 .