الخليفتين الأوّل والثاني فإنّه تجعل منه رافضياً غالياً في التشيّع الرافضي » !
التعريف الثاني : الذهبي في « ميزان الاعتدال »
فعند ترجمته لأبان بن تغلب ووصفه إيّاه ب - « الشيعي الجلد » و « الصدوق » اعترض على نفسه بأنّه كيف يجوز توثيق الشيعي وهو مبتدع ، ثم أجاب على اعتراضه ، وأنا أحاول نقل اعتراضه وجوابه معاً ، قال :
) فلقائل أن يقول : كيف ساغ توثيق مبتدع وحدّ الثقة العدالة والإتقان ؟ فكيف يكون عدلًا من هو صاحب بدعة ؟
وجوابه : إن البدعة على ضربين : فبدعة صغرى كغلوّ التشيّع ، أو التشيّع بلا غلوّ ولا تحريف . فهذا كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق . فلو رُدّ حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبويّة وهذه مفسدة بيّنة « 1 » .
ثم بدعة كبرى ، كالرفض الكامل والغلوّ فيه ، والحطّ على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، والدعاء إلى ذلك ، فهذا النوع لا يُحتجّ بهم ولا كرامة .
وأيضاً فما أستحضر الآن في هذا الضرب رجلًا صادقاً ولا مأموناً ، بل الكذب شعارهم ، والتقية والنفاق دثارهم . فكيف يقبل نقل من هذا حاله ! حاشا وكلّا .
هامش
( 1 ) في هذه النقطة يختلف الحافظ الذهبي مع ابن تيمية الذي طالما اتَّهم الشيعة بالكذب والجهل بالنقليات وأنكر أيَّ دور لهم أو اهتمام أو معرفة بالحديث النبويّ . انظر مثلًا مقدمة كتابه « منهاج السنّة النبوية » .