الأذان في العيد معاوية ) « 1 » .
المصدر الثالث : ما وردفي ( تمهيد ) ابن عبد البرّ ، قال : ( روي من وجوه شتّى صحاحٌ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يكن يؤذَّن « له » ولا يقام في العيدين من حديث جابر بن عبد الله وجابر بن سَمُرة وعبد الله بن عباس وابن عمر وسعد ، وهي كلّها ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلّى العيد بغير أذان ولا إقامة ، وهو أمرٌ لا خلاف فيه بين علماء المسلمين وفقهاء الأمصار ، وجماعة أهل الفقه والحديث ؛ لأنها نافلة وسنّة غير فريضة وإنَّما أحدث فيهما الأذان بنو أميّة واختلف في أوّل من فعل ذلك منهم ) « 2 » .
وبعد أن يسوق الأقوال في تعيين هذا « الأوّل » من بني أميّة يقول :
( القول قول من قال إن معاوية أوّل من أُذِّن له في العيدين
على ما قاله سعيد بن المسيِّب ، وقول من قال : زيادٌ أوّل من فعل ذلك مثله أيضاً لأن زياداً عامله . وأما من قال ابن الزبير وبنو مروان ، فقد قصّروا عمّا علمه غيرهم ومن لم يعلم فليس بحجّة على من علم ) « 3 » .
المصدر الرابع : ما ذهب إليه القاضي عيّاض ، في شرحه على صحيح مسلم ، قال معلّقاً على قول مسلم : ( لم يكن يُؤذَّن يوم الفطر ولا يوم الأضحى ) : ( فلا خلاف بين فقهاء الأمصار في ذلك أنه لا أذان ولا إقامة للعيدين ، وإنَّما أحدث الأذان معاوية ، وقيل : زيادٌ ، وفعله آخر إمارة ابن الزبير ، والناس على خلاف ذلك ) « 4 » .
هامش
( 1 ) ابن أبي شيبة ، المصنّف ، مصدر سابق : ص 204 ، ح 5712 .
( 2 ) ابن عبد البرّ ، التمهيد ، مصدر سابق : ج 10 ، ص 243 .
( 3 ) المصدر السابق : ج 11 ، ص 246 .
( 4 ) اليحصبي ، إكمال المعلم ، مصدر سابق : ج 3 ، ص 295 ، ح 886 .