البحث السابع النبىّ والأئمّة مظاهر الاسم الأعظم
انتهى البحث السابق إلى أنّ النبىّ صلّى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام هم مظاهر الاسم الأعظم في النشأتين الملكوتية والأرضية ، الأمر الذي يتطلّب تقديم برهان قاطع على هذه الدعوى .
الحقيقة أنّ البحث برمّته يدور في هذا الجزء من الكتاب حول هذه النقطة ، انطلاقاً من المحورين التاليين :
المحور الأوّل : البحث القرآني الذي تُثار من خلاله مجموعة من الأفكار انطلاقاً من آية الاستخلاف العتيدة في سورة « البقرة » وما يحفّ بها من آيات تؤلّف مشهداً متكاملًا يؤطّر البحث ويمدّه بأفكاره الأساسية التي ربما كان في طليعتها : استعراض مفهوم الخلافة ؛ تحديد المستخلِف ؛ معالجة أسئلة مهمّة تُثار من حول مفهوم الخلافة على النحو الذي تبنّاه البحث ؛ الحديث عن مساحة الخلافة ومداها ؛ والعروج على تبيين المراد بالأسماء التي علّمها الله خليفته .
ثمّ ينعطف البحث لاستجلاء أهمّ النتائج التي تترتّب على هذا الطرح للخلافة الربّانية ، وأبرزها أنّ دائرة الاستخلاف تتسع لتشمل الوجود برمّته رغم أنّ الخليفة أرضىّ ومن البشر ، وانعدام الواسطة بين الخليفة والخالق إذ هو يأخذ من ربّه مباشرة ، ومن النتائج المهمّة أيضاً ما يتمثّل بديمومة الخلافة
وأنّها سنّة من سنن نظام التكوين ، ثمّ والأخطر من ذلك إعادة بناء مفهوم الخلافة قرآنياً بما