تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفقه في الدين (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
يصلون إلى درجة التخصّص والاجتهاد قليلون جداً لا يتناسب مع ذلك العدد الكبير ، فكيف بالأبحاث العقائدية التي تنحصر ضمن دائرة ضيقة جداً ومساحات محدودة ، فإنّه من الطبيعي جداً أن لا نتوقّع وصول مجموعة معتدّ بها إلى درجة التخصّص ، ولذا ينبغي أن يكون هنالك عمل جادّ وعناية خاصّة في مجال العقائد لا تقلّ عمّا نبذله في مجال الفقه .

البعد الثالث : على صعيد الوسائل والأدوات

وأمّا البعد الثالث من المعطيات والثمار فهو على صعيد الوسائل والأدوات الموصلة ، وهو ما نتصوّره أنّه بُعد ضروري ولا بدّ من الوقوف عنده . لا يخفى أنّ هنالك حلقة وسيطة تقوم بدور التبليغ وإيصال المعارف الدينية التي تتلقّاها من المؤسّسات الحوزوية إلى الوسط العام في الأمّة ، وقد كان الخطباء يقومون بهذا الدور الحسّاس في السابق ، وأمّا في زماننا هذا فقد توسّعت الدائرة لتشمل جملة من أصحاب الأقلام والمفكّرين والمثقّفين ، وهؤلاء جميعاً تختلف وسائلهم وأدواتهم باختلاف الوسائل والأدوات الإعلامية من صحف ومجلّات ونشرات وندوات وفضائيات وما شابه ، حيث يوصلون الفكر والثقافة والحلول إلى الأمّة ، وبعبارة أخرى : إنّنا نجد الأمّة في الأعمّ الأغلب لا ترتبط مباشرة بمراجعها والمتخصّصين في الحوزة وإنّما تتوسّط بينهما طبقة تقوم بدور إيصال المعارف الإسلامية من الحوزة
التفقه في الدين (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 162 | طلال الحسن