تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفقه في الدين (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
وهكذا أمْلت علينا قوّة ومتانة المحاوَر والمحاوِر والحوار مسؤولية كبيرة اقتضت التأنّي والتأمّل والجدّ والصبر والدقّة والضبط في طريقة عرض المحاور والمواضيع ، فكانت إعادة الصياغة من حوار إذاعي إلى نصّ كتبي عملية صعبة وشائكة تمثّلت بحذف المكرّرات وإضافة بعض العبارات وفق ما يقتضيه النصّ والصياغة الفنية فيه ، وأحياناً احتاج الأمر إلى بعض التعليقات والتوضيحات - ولكنّها قليلة بطبيعة الحال - ثمّ جاءت عملية ترتيب المواضيع والنصوص عبر تقطيع ودمج وتقديم وتأخير لبعض المحاورات ، واستخلاص العناوين الرئيسية والفرعية ودرجها ضمن فصول ، هذا فضلًا عن عملية تخريج المصادر ومتابعتها ثمّ تنضيد الكتاب ومطابقته مع الأصل ، وغير ذلك من أمور يقتضيها العمل الفني في التأليف والأعداد . وهكذا خرج إليكم الكتاب بفصوله الخمسة ليكون بنفسه رافداً معطاءً في حثّ الفرد والأمّة عموماً إلى ارتقاء سُلّم التفقّه والثقافة العامة ، وحثّ المتخصّصين خصوصاً نحو النظر في أمور ما زالت بكراً ، وإعادة النظر في أخرى تستحقّ منهم التأمّل والنظر والإعادة ورفع الحضر . وحسب فهمنا فالقرّاء على مختلف مستوياتهم سيجدون في هذا الكتاب مادّة غنية ودسمة تمثّل بنفسها ثقافة عامّة وأحياناً خاصّة فيكون الكتاب قد جمع بين القول والعمل ، حيث دعا الأمّة جمعاء للأخذ بأسباب الثقافة العامّة والخاصّة وقدّم ذلك بطريقة ترفده بأحد الأسباب .