نظرية الأمر بين الأمرين
هذا الاتّجاه هو الذي تبنّاه الشيعة الاثنا عشرية تبعاً لأئمّة أهل البيت عليهم السلام من خلال التزامهم بنظرية الأمر بين الأمرين . هذه النظرية ترفض في وقت واحد الجبر الأشعري والتفويض الاعتزالي ، وتقدّم صياغة للفكر التوحيدي تجمع بانسجام ودونما تعارض بين العدل والسلطنة الإلهيّتين .
على هذا خطّ الشيعة الإمامية بتوجيه أئمّتهم عليهم السلام مرتكزات اتّجاه كلاميّ جديد متميِّز عن الاتّجاهين الأشعري والاعتزالي ، يمكن عرض خطوطه والإشارة إلى عناصره ومحتوياته وما تعنيه نظرية الأمر بين الأمرين على مستوى الفهم والتفسير ، من خلال النقاط التالية :
1 . التصوير الروائي
هناك حزمة مكثّفة من الروايات والأخبار جاءت تضيء جوانب المسألة ، وتكشف عن جوانب العتمة التي اكتنفت بقيّة الاتّجاهات التي نشأت بين المسلمين ، بالأخصّ الاتّجاهين الجبري والتفويضي « 1 » .
هامش
( 1 ) يشير السيّد الخوئي إلى أنّ الروايات التي جاءت في ذمّ هذين المنحيين الخاطئين بلغت من الكثرة حدّ التواتر . ينظر : محاضرات في أصول الفقه ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 77 .