Skip to main content

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — Page بدائع الدرر 28

Contributors:

P.بدائع الدرر 28

فصل في معنى مفردات الحديث

أمّا معنى « الضرر » فهو معروف لدى العرف ، ولعلّ معناه العرفي هو النقص في الأموال والأنفس ، كما أنّ النفع الذي مقابله كذلك ، يقال : ضرّه البيع الكذائي وأضرّ به ، والبيع ضرري ، ونفعه كذا ، وضرّه الغذاء الكذائي وأضرّ به ، وهو ضارّ ، ونفعه الغذاء ، وهو نافع ، ولا يقال لمن هتك حرمته أو وردت الإهانة عليه : إنّه ورد عليه ضرر أو أضرّ به فلان إذا هتكه ، أو نظر إلى أهله ، كما لا يقال لمن بجّله وجلّله ووقّره : إنّه نفعه ، وهو نافع . وهذا واضح لدى العرف . نعم ، جاء الضرر لغة بمعانٍ ، وهي : الضيق ، والشدّة ، وسوء الحال ، والمكروه . قال في « الصحاح » : « مكان ذو ضرر ؛ أيضيّق ، ويقال : لا ضرر عليك ولا ضارورة ولا تَضِرَّة » « 1 » . وظاهره : أنّ في هذه الاستعمالات يكون الضرر بمعنى الضيق .
Footnote
( 1 ) - الصحاح 2 : 720 ، وفيه « ذو ضرار » بدل « ذو ضرر » .