Skip to main content

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — Page أنوار الهداية 457

Contributors:

P.أنوار الهداية 457
جزءاً ، غايته لا بتمامه بل بسائر أجزائه . هذا ، مضافاً إلى أنّ اعتبار قصد الوجه من رأس ممّا يقطع بخلافه . مع أنّ الكلام في هذه المسألة لا يختصّ بما لا بدّ أن يؤتى به على وجه الامتثال من العبادات . مع أنّه لو قيل باعتبار قصد الوجه في الامتثال فيها على وجه ينافيه التردّد والاحتمال فلا وجه معه للزوم مراعاة الأمر المعلوم أصلًا ولو بإتيان الأقلّ لو لم يحصل الغرض ، وللزم الاحتياط بإتيان الأكثر مع حصوله ليحصل القطع بالفراغ بعد القطع بالاشتغال ، لاحتمال بقائه مع الأقلّ بسبب بقاء غرضه ، فافهم . هذا بحسب حكم العقل . وأمّا النقل : فالظاهر أنّ عموم مثل حديث الرفع قاضٍ برفع جزئية ما شكّ في جزئيته ؛ فبمثله يرتفع الإجمال والتردّد عمّا تردّد أمره بين الأقلّ والأكثر ، ويعيّنه في الأوّل . لا يقال : إنّ جزئية السورة المجهولة - مثلًا - ليست بمجعولة ، وليس لها أثر مجعول ، والمرفوع بحديث الرفع إنّما هو المجعول بنفسه أو أثره ، ووجوب الإعادة إنّما هو أثر بقاء الأمر الأوّل بعد العلم ، مع أنّه عقلي ، وليس إلّامن باب وجوب الإطاعة عقلًا . لأنّه يقال : إنّ الجزئية وإن كانت غير مجعولة بنفسها ، إلّاأنّها مجعولة بمنشأ انتزاعها ، وهذا كافٍ في صحّة رفعها .