Skip to main content

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — Page 301

Contributors:

P.301
وبالجملة : وقع الخلط في المقام بين لزوم التناقض في مدلول الدليل وبين أمر آخر هو عدم منجّزية العلم في الأطراف المتدرّجة الوجود عقلًا ، مع أنّه لا ملازمة بينهما ، فالتناقض في مدلول الدليل لا يتوقّف على العلم بالانتقاض ، فقوله : « وليس فيه علم بالانتقاض كي يلزم التناقض » في غير محلّه ؛ لأنّ لزوم التناقض بحسب الأفراد المقدّرة كلزومه بحسب الأفراد المحقّقة ، ولا دخالة لعلم المكلّف وعدمه في لزوم التناقض . ورابعاً : أنّ العلم الإجمالي بمخالفة بعض الاستصحابات للواقع يوجب هدم أساس الفتوى على طبقها ، وهذا العلم حاصل للمجتهد قبل شروعه في الاستنباط وبعد فتواه طبقاً لمفاد الاستصحابات ، ولا فرق في نظر العقل بين ذلك وبين العلم بالمخالفة في الدفعيات أبداً ، هذا .

بطلان الاحتياط في جميع الوقائع

وأمّا بطلان الاحتياط في جميع الوقائع : فقد استدلّ عليه بوجهين : الأوّل : الإجماع على عدم وجوبه ، والثاني : استلزامه العسر والحرج المنفيين ، بل اختلال النظام « 1 » . ولقد تصدّى بعض أعاظم العصر رحمه الله - على ما في تقريراته - لتقريب الإجماع ، فقال ما محصّله : إنّه يمكن تقريبه بوجهين : الأوّل : الإجماع على عدم وجوب إحراز جميع المحتملات .
Footnote
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 24 : 403 - 404 .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — Page 301 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )