المستحلين امّا جاهلاً أو عمداً ومن باب عدم المبالاة ، وحصل عن هذا الطريق مبالغ من الأموال ، ثمّ بعد ذلك عرف الحكم الشرعي أو تاب من عمله ، فما هو حكم تلك الأموال ؟ هل يجوز له أن يتملكها بقصد الإستنقاذ من الكافر فعلاً ، أو بقصد التنازل عن حق الإختصاص الذي كان ثابتاً له وقتئذ ، أو لابدّ له من أن يتصالح مع الحاكم الشرعي ؟
وهل يختلف الحكم فيما لو كان يعرف الأشخاص الذين كان يتعامل معهم سابقاً بأعيانهم ، ويعرف المقدار الذي باعه لهم تفصيلاً ؟ أو كان يجهلهم أو يجهل المقدار ؟
بسمه تعالى ؛ إذا تاب فالحكم أن يخرج خمسها بعد أن يتملك الباقي هذا بالنسبة للموجود من الأموال وأمّا بالنسبة لما تلف فيكفي التوبة . وفي الحالتين لا فرق بين معرفته بأشخاص المتعاملين وعدمها ولا بين مقدار المبيع وعدمه ، إذاكانوا كفاراً كما فُرض ، والله العالم .
( 698 ) هل يجوز للمسلم أن يعمل في مطعم للكفار يباع فيه لحم الخنزير أو الميتة ، لكن المسلم لا يمارس البيع بالذات ، بل يعمل في ذبح الخنزير ، أو تنظيفه ، أو طبخه وطبخ الميتة ، أو يقدم الطعام للزبائن ، أو يغسل الصحون والأواني المرتبطة بذلك ، ويأخذ الأجرة في قبال ذلك كله من صاحب المحل ؟
وعلى فرض بطلان الإجارة هل هناك طريق لتحليل الأجرة التي يتقاضاها ؟
وما هو حكم تلك الأموال التي اجتمعت سابقاً عنده من هذا الطريق إذا اعرض عن ذلك العمل ؟
بسمه تعالى ؛ لا يجوز العمل فيه ، والأجرة التي يتقاضاها لا تحل له . وامّا الأموال المجتمعة سابقاً فقد تقدم حكمها ، والله العالم .
صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات — صفحة 213
مساهمون: الميرزا جواد التبريزي
ص٢١٣