Skip to main content

الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — Page 262

Contributors:

P.262
وظلاميته ، فلا يستطيع التمييز بين الحق والباطل ، إذ تتعطّل مقاييسه . أما الخُلف في الوعد ؛ فيتبعه مقت الله تعالى واحتقار الخلق لمن لا يفي بوعده . ثم الإمام عليه السلام يوصي واليه ببعض الوصايا الأخرى المتصلة بالحكم ، حيث قال له : « وَإِيَّاكَ وَالعَجَلَةَ بِالأُمُورِ قَبْلَ أَوَانِهَا » . إذ لا يعقل أن تقطف الثمرة قبل أوان قطافها ، وإذا قطفت فهي لا شك غير صالحة ؛ وكذلك إن أراد الإنسان أن يجني من نتائج عمله قبل أن تتّضح وتكتمل . « أَوِ التَّسَقُّطَ « 1 » فِيهَا عِنْدَ إِمْكَانِهَا » . فلابدّ أن يعرف المرء قيمة الوقت ، فكما لا ينبغي قطف الثمرة قبل نضوجها ، كذلك لا يصح تركها بعد نضوجها ، وإنما اللازم للوالي أن يعي ما للوقت والظروف من القيمة والأهمية ، لتكون خطواته معقولة وواعية . فكل شيء في الحياة له نصابه وحدوده ووقته . . فلا عجلة قبل النضوج ، ولا تهاون تسقّط عند التمكّن .
Footnote
( 1 ) التسقط : يريد به هنا : التهاون .