تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجع والأمة (السيرة العلمية والعملية) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وقد وُلِد العمل الرسالي قوياً بقوّة مؤسسيه وقادته والفكر الذي إتّسم بالأصالة في مقابل تجارب أخرى كانت تقليداً للتجارب الحزبية هنا وهناك ، ونتيجة للخطر الذي مثله الإمام الشيرازي قدس سره وفئات العمل الرسالي التي جنّدها آية الله العظمى المدرسي ، ضد النظام الفاسد في العراق أصدر النظام البائد أحكاماً بالإعدام على كل من الإمام الشيرازي قدس سره وآية الله العظمى المدرسي ، اللذين اضطرا إلى الهجرة - سراً - إلى سوريا ثم إلى الكويت عام 1390 ه - .

ثانياً : الكويت ( 1390 ه - - 1399 ه - )

لقد كانت الهجرة إلى الكويت إيذاناً عن إعلان صحوة إسلامية تمتد لتشمل قطاعات واسعة في منطقة الخليج ، والكويت كانت البداية ، فبعد أن تأسست في الكويت مدرسة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله بتوجيهات الإمام الشيرازي قدس سره ، عمل آية الله العظمى المدرسي ، على بلورة الوعي الإسلامي آنذاك فشهدت الكويت ديوانيات الملتقى الديني والتوعوي ، فواصل سماحته عمله الرسالي في التبليغ والإرشاد ، وتحدي السلطة الظالمة في العراق . فكانت الحركة الرسالية بتوجيهات سماحة الإمام الشيرازي قدس سره ، وبقيادة آية الله العظمى المدرسي ، طليعة ذلك المشروع الذي أحدث في المنطقة صحوة وأوجد للمرجعية بُعداً رسالياً لم يكن مألوفاً في ذلك الوقت . كما كان موقف المرجع المدرسي قويّاً في تأييده ودعمه للثورة في إيران ، فقدّم دعماً كبيراً للرساليين في إيران فكانت صحيفة ( الشهيد ) والتي صدرت بتوجيه من سماحته ، هي أوّل إصدارة عربية تبشّر بالثورة من قبل انتصارها وتعرّف بها بعد انتصارها .