وواقعية وواضحة ، فأنّى لنا بذلك ؟ » .
ثم يجيب سماحته على هذا التساؤل الكبير بالقول :
« لو لم تصبح القضايا اليومية الملحّة هي محور الدراسة [ في الحوزات الدينية ] ولم نعالجها بشجاعة وحكمة ، والتضحية بكثير من التقاليد التي أصبحت عندنا اموراً مقدّسة ، فإنّ عقابنا سيكون عسيراً أمام الله والتاريخ .
وإنّ مسؤوليتنا ليست في إعادة الكتابة لمشاكل مَنْ قَبلنا وإعادة الحل ، أو البحث عن مشاكل لا وجود لها .
ليس من الصحيح بيان الافتراضات : إذا كان هكذا فهكذا ، وإن كان كذلك فهذا . . علينا : أن نعطي رأياً ثابتاً وواضحاً ومحدّدا . . ونقول :
لأن الأمر هكذا فالحكم هكذا وكفى . . وهذا - بالطبع - بحاجة إلى علم واسع لا بالكتب بل بالحياة بكل تفاصيلها . . إنّ هذه وليست غيرها هي مسؤولية الفقيه .
والا . . فكان يكفينا أن نعيد طباعة كتاب فقهي قديم مرة كل عام ونطبقه ، إننا لا نحتاج إلى نسخ أخرى للكتب الفقهية » .
ثم يضيف سماحته القول :
« إننا بحاجة إلى من يعرف السياسة ويعرف الدين ويعطينا رؤية دينية تجاه مشاكلنا السياسية .
وبحاجة إلى من يعرف الاقتصاد ويعرف بصائر الدين فيه ، ووفق
المرجع والأمة (السيرة العلمية والعملية) — صفحة 55
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥٥