التقدم الاجتماعي والحضاري .
كما أن نظرة سماحة المرجع المدرسي في التقدم الحضاري نابعة من أنه لا يعالج القضايا والأحداث من وجهة نظر علمية بحتة أو سياسية محضة ، بقدر ما يعطيها بُعدها الحضاري الواسع إستلهاماً من كتاب الله العزيز وسيرة المعصومين عليهم السلام ، حتى تكون الحلول والمعالجات مناسبة ونافعة .
ثالثاً : إيجابية الفكر
ونلاحظ إيجابية الفكر لدى سماحته من خلال صفتين بارزتين تصبغان كلَّ أفكاره وتوجيهاته وخططه :
أ - عدم إنطلاقه من موقع المثبِّط أو المتشائم أو اليائس من مسألة تقدم المسلمين ، ورؤيته لعموم القضايا الإسلامية - حتى في أحلك الظروف - بوجهة نظر إيجابية ، فعلى سبيل المثال ورغم قساوة المواقف الدولية المناوئة للقضايا الإسلامية هنا وهناك ، فإنّ سماحة المرجع المدرسي ينظر إلى كل ذلك من موقع المتفائل للمستقبل والاندفاع للعمل الجدي المركّز الذي يساهم في تغيير الواقع الفاسد ، ومن رؤيته بأنّ قدرة الأمة وإمكانياتها والدعم الإلهي لها سيمكِّنها من تجاوز الواقع المتخلف ، ومواجهة كل التحديات .
ب - التركيز على طرح الحالات الإيجابيّة في الأمة وإعطاؤها البعد السليم في عملية التغيير نحو الأفضل ، فحين ينتشر خبر الانتفاضة الإسلامية في فلسطين أو العراق أو التوجّه نحو العودة إلى الإسلام في أفريقيا ، أو حالات الصحوة الإسلامية في مختلف الديار الإسلامية ، فإنّه يعطيها الآفاق الحقيقية في عملية الصراع الإسلامي الجاهلي ، ولا