السمات الأساسية لآرائه
إنّ منهجية المرجع المدرسي في الفقه والأصول والثقافة ، والتي تجلَّت في المنطلقات الثلاثة ( العقل والوحي والزمن ) ميّزت آراءه بالسمات التالية :
1 - استنطاق الكتاب
إستنطاق آيات الكتاب والتدبر العميق فيها ، ورد متشابهها إلى محكمها ، وتفسير بعضها ببعض ، ومداومة التفكر في دلالاتها ، واستيعاب الحِكَم التي تفيض منها ، لاستجلاء العقل بها وتزكية النفس وتنمية المعرفة .
وهذه الميزة في فكر المرجع المدرسي تظهر في تفسيره للكتاب العزيز ( من هدى القرآن ) ، وفي موسوعته الفقهية ( الوجيز في الفقه الإسلامي ) التي تضمنت فتاواه لعامة الناس ، وفي موسوعته الأصولية - الفقهية المفصّلة ( التشريع الإسلامي ) التي احتوت على آرائه الفقهية الأصولية للعلماء والباحثين ، حيث تجده يسرد المزيد من الآيات والروايات التي تدل بنسبة أو بأخرى على الحِكَم والقيم التي تُستنبَط منها الأحكام حتى تكتمل المعرفة لمن أراد فقه الدين . ودليله في هذا السرد العقل ، الذي يتَّقد بنار الوحي ، ويتبلور بنوره ، فتزداد النفس يقيناً وسكينة بالحكم الشرعي .