من أفاضل علماء الشيعة الذين كان الشيخ كاشف الغطاء رحمه الله تعالى
برحمته الواسعة واحدا منهم ، وحيث كان من المرابطين في مدينة الكوت عام
( 1334 ه 1916 م ) للتصدي لتقدم القوات الانكليزية الغازية
المدججة بأحدث الأسلحة ، وأشدها فتكا رغم ضآلة الإمكانيات ،
وبساطة المعدات ، فكانوا مع عموم المجاهدين سيفا قاطعا ، وموتا زؤاما
أحاط بالقوات الغازية واجتاحها كالطوفان لا يلوي على شئ ، بل وأوشك
أن يوردها الحمام لولا تخاذل الجيش العثماني ، وقلة العدد ، والتأريخ خير
شاهد على ذلك .
2 - موقفه من مؤتمر بحمدون :
يحاول المستعمرون وكما يعرف ذلك الجميع خدمة أغراضهم
السياسية ، وطموحاتهم غير الشرعية بشتى الوسائل التي تتفتق عنها مخيلتهم
النهمة ، متسترين - وصولا إلى ذلك - بأشكال مختلفة من الشعارات
والعناوين الجذابة ، مستدرجين من تنطلي عليه أكاذيبهم وأحابيلهم التي لا
تغرب حقيقتها عن ذوي الألباب .
نعم ، وصورة تلك الحال كانت واضحة في المؤتمر الذي دعت له
جمعية أصدقاء الشرق الأوسط في الولايات المتحدة الأمريكية للانعقاد
بتأريخ 22 نيسان عام ( 1954 م ) في لبنان ، وبالتحديد في مدينة بحمدون ،
وحينها تلقى الشيخ كاشف الغطاء دعوة رسمية موجهة من قبل كارلند
ايفانز هوبنكز نائب رئيس تلك الجمعية لحضور هذا المؤتمر
الذي ينحصر على حد زعمهم بعلماء المسلمين والمسيحيين ، وأن تتحدد
أعمال هذا المؤتمر بمناقشة ودراسة المواضيع التالية :
1 - دراسة القيم الروحية للديانتين الاسلامية والمسيحية .
أصل الشيعة وأصولها — صفحة 67
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٦٧