الناس ، وأفسحوا له المكان حتى استلم الحجر بسهولة ويسر ، وهشام وأصحابه
ينظرون والغيظ والحسد قد أخذ منهم مأخذا عظيما لا يعلمه إلا الله تعالى ، فقال
رجل من الشاميين لهشام : من هذا الذي هابه الناس هذه الهيبة ؟ فقال هشام
كذبا : لا أعرفه . فسمع ذلك الفرزدق وكان حاضرا فاندفع وقال : أنا أعرفه ،
ثم أنشد قصيدته الرائعة التي مطلعها :
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم
هذا ابن خير عباد الله كلهم * هذا التقي النقي الطاهر العلم
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجده أنبياء الله قد ختموا
وليس قولك : من هذا ؟ بضائره * العرب تعرف من أنكرت والعجم
أنظر ترجمته في : الكنى والألقاب 3 : 17 ، معالم العلماء : 151 ، تأسيس
الشيعة : 46 و 186 ، رجال ابن داود : 151 / 1190 ، رجال الطوسي : 46 / 3 ، معجم
الشعراء : 465 ، الشعر والشعراء : 310 ، تاريخ الاسلام 4 : 178 ، سير أعلام النبلاء
44 590 / 226 ، طبقات ابن سلام 1 : 299 ، وفيات الأعيان 6 : 86 ، مرآة الجنان 1 :
238 ، البداية والنهاية 9 : 265 ، النجوم الزاهرة 1 : 286 ، خزانة الأدب 1 : 217 ،
شذرات الذهب 1 : 217 .
* البحتري ، الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي :
من فحول شعراء القرن الثالث الهجري ، كان معاصرا لأبي تمام ، وكان يقال
لشعره سلاسل الذهب .
توفي عام ( 284 ه ) .
أنظر ترجمته في : أعيان الشيعة 3 : 541 ، الكنى والألقاب 2 : 58 ، الأغاني
21 : 36 ، النجوم الزاهرة 3 : 99 ، وفيات الأعيان 6 : 21 ، سير أعلام النبلاء 13 :
486 / 233 ، تاريخ بغداد 21 : 39 ، البداية والنهاية 11 : 76 ، شذرات الذهب 2 :
18 ، المنتظم 6 : 11 .
* وهب بن زمعة بن أسيد الجمعي :
كان شاعرا مجيدا ، له قصائد كثيرة في رثاء سيد الشهداء الإمام الحسين بن
أصل الشيعة وأصولها — صفحة 386
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٣٨٦