ولكنه لم يلبث أن توفي بعدها بقليل .
ولى المأمون ابنه عبد الله على الرقة ومصر وجزيرة ، وأقر ولده طلحة مكان أبيه
بعد موته .
لم أتثبت من تشيعهم فيما توفر لدي من المصادر ، والله تعالى هو العالم .
راجع : تاريخ الطبري 8 : 577 ، البداية والنهاية 10 : 255 ، شذرات الذهب
2 : 16 ، الكامل في التاريخ 6 : 360 ، النجوم الزاهرة 2 : 149 .
* أبو الغارات ، طلائع بن رزيك :
الملقب بالملك الصالح ، ووزير مصر .
ولد في التاسع عشر من شهر ربيع الأول سنة ( 495 ه ) .
كان واليا بمنية بني الخصيب من أعمال الصعيد المصري ( مديرية المنيا ) فلما
قتل الظافر أرسل أهله وحرمه إليه أي إلى طلائع كتبا ملطخة بالسواد ، فيها قد
جمع شعر أهل الظافر المقصوص ، يسألونه فيها أن يأخذ الثأر من قاتلي الظافر ،
عباس وولده نصر .
فاستجاب لهم الصالح ، وتوجه إلى القاهرة بجمع عظيم من أتباعه ، فهرب
عباس وولده وأتباعهم عند اقتراب الصالح وجمعه من أطراف القاهرة ، فدخلها
وتولى الوزارة أيام الفائز ، وأيام العاضد ، إلا أنه لم يلبث أن قتل في عام ( 556 ه )
باختلاف بين المؤرخين حول قاتله ، فقد قيل : أنه المعتضد نفسه ، وقيل : عمة
المعتضد ، وقيل غير ذلك ، والله تعالى هو العالم بحقيقة الحال .
كانت للصالح وقائع مشهودة مع الصليبين ، كان النصر حليفه في الكثير منها .
وكان محبا للشعراء ، مقربا لهم ، وله قصائد كثيرة متناثرة في طيات الكتب ، ومن
أشعاره .
محمد خاتم الرسل الذي سبقت * به بشارة قس وابن ذي يزن
الكامل الوصف في حلم وفي كرم * والطاهر الأصل من ذم ومن درن
ظل الإله ومفتاح النجاة وينبوع * الحياة وغيث العارض الهتن
أصل الشيعة وأصولها — صفحة 350
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٣٥٠