شاع في شعره الهزل والمجون حتى عرف بهما ، إلا أنه وكما يقول السيد
الرضي رحمه الله تعالى : كان على علاته يتفكه به الفضلاء والكبراء والأدباء
وتستملحه .
تولى حسبة بغداد مدة من الزمن ، وارتفع شأنه وعلت مكانته ، حيث تهيأت له
الظروف للاتصال بأكابر رجال العصر المهلبي ورجال الدولة البويهية وملوكها .
كان يعد من كبار شعراء الشيعة والمجاهرين في حبهم وولائهم ، وله في ذلك
قصائد كثيرة معروفة .
توفي يوم الثلاثاء السابع والعشرين من شهر جمادى الثانية سنة ( 391 ه ) ،
فحمل تابوته إلى بغداد ودفن عند رجلي الإمامين الكاظميين عليهما السلام .
أنظر ترجمته في : أعيان الشيعة 5 : 427 ، الكنى والألقاب 1 : 245 ، أمل الأمل
2 : 88 / 236 ، معالم العلماء : 149 ، تنقيح المقال 1 : 318 ، تاريخ بغداد 8 : 14 ،
الامتاع والمؤانسة 1 : 137 ، يتيمة الدهر 3 : 30 ، معاهد التنصيص 3 : 188 ، شذرات
الذهب 3 : 136 ، وفيات الأعيان 2 : 168 ، تاريخ الاسلام 4 : 85 ، سير أعلام النبلاء
17 : 59 / 29 ، الوافي بالوفيات 12 : 331 ، مرآة الجنان 2 : 444 ، البداية والنهاية
111 / 329 ، النجوم الزاهرة 4 : 204 ، الأغاني 7 : 146 .
* الحسين بن أحمد بن محمد بن زكريا الصغاني :
كان قد تحمل أعباء الدعوة إلى الدولة الفاطمية ، والتوطيد لحكمهم ، فالتف
حوله الكثير من الناس في شمال إفريقيا ، وخصوصا من البربر ، فحارب أمير
المغرب بن الأغلب ، وهزمه أكثر من مرة ، حتى وطد الأمر لعبيد الله المهدي الذي
كان مسجونا في القيروان ، فتسلم منه الملك ، وأقام دولة الفاطميين .
إلا أن الأمور لم تلبث أن انقلبت على الحسين بن أحمد ، حيث تغير عليه
المهدي فقتله عام ( 298 ه ) .
أقول : لم أجد لا بن زكريا المذكور ذكرا فيما توفر لي من كتب أصحابنا .
أنظر ترجمته في : الكامل في التاريخ 8 : 21 ( وما بعدها ) ، البداية والنهاية 11 :
أصل الشيعة وأصولها — صفحة 340
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٣٤٠