لبث قليلا يلحق الهيجا حمل ( 1 ) .
أفهل في هذا مقنع مع اختصاره لكم في كف الخصام ، وحصول
الوئام ، والانقياد للحق والاستسلام .
فوعزة الحق ، وشرف الحقيقة ، إني لم أتعصب فيما كتبت إلا للحق ،
ولم أتحامل إلا على الباطل ، وحسبنا الله عليه توكلنا وإليه أنبنا وإليه المصير .
ولنكتف من مباحث عقود النكاح وأحكامه بهذا القدر . أما نكاح
الإماء ، وأحكام الأولاد ، والنفقات ، والعدد ، والنشوز ، وأمثالها من المباحث
العريضة الطويلة ، فهي موكولة إلى محالها من كتب الإمامية التي برعوا
وأبدعوا فيها ، بين مختصر حوى تمام الفقه من الطهارة إلى الحدود والديات
في خمسين ورقة بقطع الربع ، وبين مطول ( كالجواهر ) و ( الحدائق ) الذي
جمع الفقه في عشرين مجلدا مثل ( البخاري ) و ( صحيح مسلم ) . وبين
الطرفين أوساط ومتوسطات لا تعد ولا تحصى .
هامش
( 1 ) صدر بيت شعري ذهب مثلا ، وهو :
لبث قليلا يلحق الهيجا حمل * ما أحسن الموت إذا حان الأجل
ويضرب مثلا لمن ناصره من ورائه .
والهيجاء : الحرب . وحمل : اسم رجل شجاع كان يستظهر به في الحرب ، ولعله كما
قيل حمل بن بدر ، صاحب الغبراء .
أنظر المستقصى في أمثال العرب 2 : 278 / 969 ، جمهرة الأمثال 2 : 206 / 1546 .