تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصل الشيعة وأصولها — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
المعاد : يعتقد الإمامية كما يعتقد سائر المسلمين : أن الله سبحانه يعيد الخلائق ويحييهم بعد موتهم يوم القيامة للحساب والجزاء ، والمعاد هو الشخص بعينه وبجسده وروحه بحيث لو رآه الرائي لقال : هذا فلان . ولا يجب أن تعرف كيف تكون الإعادة ، وهل هي من قبيل إعادة المعدوم ، أو ظهور الموجود ، أو غير ذلك . ويؤمنون بجميع ما في القرآن والسنة القطعية من الجنة والنار ، ونعيم البرزخ وعذابه ، والميزان ، والصراط ، والأعراف ، والكتاب الذي لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ، وأن الناس مجزيون بأعمالهم إن خيرا فخير وإن شرا فشر [ فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ] ( 1 ) . إلى غير ذلك من التفاصيل المذكورة في محلها من كل ما صدع به الوحي المبين ، وأخبر به الصادق الأمين . هذا تمام الكلام في الشطر الأول من شطري الإيمان بالمعنى الأخص ، وهو ما يرجع إلى وظيفة العقل والقلب ، ومرحلة العلم والاعتقاد ، ونستأنف الكلام فيما هو من وظيفة القلب والجسد ، ، أعني مرحلة العمل بأركان الإيمان من أفعال الجوارح .
هامش
( 1 ) الزلزلة 99 : 7 - 8 .