المعاد :
يعتقد الإمامية كما يعتقد سائر المسلمين : أن الله سبحانه يعيد
الخلائق ويحييهم بعد موتهم يوم القيامة للحساب والجزاء ، والمعاد هو
الشخص بعينه وبجسده وروحه بحيث لو رآه الرائي لقال : هذا فلان .
ولا يجب أن تعرف كيف تكون الإعادة ، وهل هي من قبيل إعادة
المعدوم ، أو ظهور الموجود ، أو غير ذلك .
ويؤمنون بجميع ما في القرآن والسنة القطعية من الجنة والنار ، ونعيم
البرزخ وعذابه ، والميزان ، والصراط ، والأعراف ، والكتاب الذي لا يغادر
صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ، وأن الناس مجزيون بأعمالهم إن خيرا فخير
وإن شرا فشر [ فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا
يره ] ( 1 ) . إلى غير ذلك من التفاصيل المذكورة في محلها من كل ما صدع به
الوحي المبين ، وأخبر به الصادق الأمين .
هذا تمام الكلام في الشطر الأول من شطري الإيمان بالمعنى
الأخص ، وهو ما يرجع إلى وظيفة العقل والقلب ، ومرحلة العلم والاعتقاد ،
ونستأنف الكلام فيما هو من وظيفة القلب والجسد ، ، أعني مرحلة العمل
بأركان الإيمان من أفعال الجوارح .
هامش
( 1 ) الزلزلة 99 : 7 - 8 .