المصلحة ، ولكن كان قد سألنا نفس هذا السؤال بعض عوام الشيعة ، فذكرنا
عدة وجوه تصلح للتعليل ، ولكن لا على البت ، فإن المقام أدق وأغمض من
ذلك ، ولعل هناك أمورا تسعها الصدور ، ولا تسعها السطور ، وتقوم بها
المعرفة ، ولا تأتي عليه الصفة .
والقول الفصل : إنه إذا قامت البراهين في مباحث الإمامة على وجوب
وجود الإمام في كل عصر ، وأن الأرض لا تخلو من حجة ، وأن وجوده لطف ،
وتصرفه لطف آخر ، فالسؤال عن الحكمة ساقط ، والأدلة في محالها على
ذلك متوفرة ، وفي هذا القدر من الإشارة كفاية إن شاء الله .
أصل الشيعة وأصولها — صفحة 228
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٢٨