يكن للشيعة والتشيع يومئذ مجال للظهور ، لأن الاسلام كان يجري على
مناهجه القويمة ، حتى إذا تميز الحق من الباطل ، وتبين الرشد من الغي ،
وامتنع معاوية عن البيعة لعلي عليه السلام وحاربه في ( صفين ) انضم بقية
الصحابة إلى علي عليه السلام حتى قتل أكثرهم تحت رايته ( 1 ) ، وكان معه
من عظماء أصحاب النبي ثمانون رجلا ، كلهم بدري عقبي : كعمار بن
ياسر ، وخزيمة ذي الشهادتين ، وأبي أيوب الأنصاري ، ونظرائهم .
ثم لما قتل علي عليه السلام واستتب الأمر لمعاوية ، وانقضى دور
هامش
( 1 ) منهم : عمار بن ياسر ، خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، أبو عمرة الأنصاري ، ثابت بن
عبيد الأنصاري ، عبد الله بن بديل الخزاعي ، أبو الهيثم مالك بن التيهان ، هاشم المرقال ،
عبد الرحمن بن بديل الخزاعي ، جندب بن زهير الأزدي ، سعد بن الحارث الأنصاري .