وفيهم الكثير من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله بفساد الأمويين
وتهتكهم ، فانقضوا على بيت الخليفة وقتلوه .
نعم لقد كانت هذه العصابة المشخصة النوايا والتي أخذ بخطامها
هامش
( 1 ) تفصيلا ما أورده ابن أبي الحديد المعتزلي في شرحه لنهج البلاغة ( 1 : 198 ) حيث ذكر :
أن عثمان أوطأ بني أمية رقاب الناس ، وولاهم الولايات ، وأقطعهم القطائع .
فلما افتتحت إفريقية في أيام أخذ الخمس كله ووهبه لمروان بن الحكم طريد رسول
الله صلى الله عليه وآله .
وطلب منه عبد الله بن خالد بن أسيد صلة ، فأعطاه أربعمائة ألف درهم .
وأعاد الحكم بن أبي العاص [ عدو رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومن أكثر الناس إيذاء
له ] بعد أن كان رسول الله صلى الله عليه وآله قد سيره ثم لم يرده أبو بكر ولا عمر ، وأعطاه
مائة ألف درهم ! .
وتصدق رسول الله صلى الله عليه وآله بموضع سوق بالمدينة يعرف بمهزور على
المسلمين ، فأقطعه عثمان الحارث بن الحكم أخا مروان بن الحكم .
وأقطع مروان فدك ، وقد كانت فاطمة عليها السلام طلبتها بعد وفاة أبيها صلوات الله
عليه ، تارة بالميراث ، وتارة بالنحلة فدفعت عنها .
وحمى المراعي حول المدينة كلها من مواشي المسلمين كلهم إلا عن بني أمية .
وأعطى عبد الله بن أبي سرح جميع ما أفاء الله عليه من فتح إفريقية بالمغرب وهي من
طرابلس الغرب إلى طنجة من غير أن يشركه فيه أحد من المسلمين .
وأعطى أبا سفيان بن حرب مائتي ألف من بيت المال ، في اليوم الذي أمر فيه لمروان بن
الحكم بمائة ألف من بيت المال ، وقد كان زوجه ابنته أم أبان ، فجاء زيد بن أرقم صاحب
بيت المال بالمفاتيح فوضعها بين يدي عثمان وبكى ، فقال عثمان : أتبكي أن وصلت
رحمي ! قال : لا ، ولكن أبكي لأني أظنك أنك أخذت هذا المال عوضا عما كنت أنفقته في
سبيل الله في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله ، والله لو أعطيت مروان مائة درهم لكان
كثيرا ، فقال : ألق المفاتيح يا بن أرقم ، فإنا سنجد غيرك .
وأتاه أبو موسى بأموال من العراق جليلة ، فقسمها كلها في بني أمية . وأنكح الحارث بن
الحكم ابنته عائشة ، فأعطاه مائة ألف من بيت المال أيضا بعد صرفه زيد بن أرقم عن خزنه .
وانضم إلى هذه الأمور أمور أخرى نقمها عليه المسلمون : كتسيير أبي ذر رحمه الله
تعالى إلى الربذة ، وضرب عبد الله بن مسعود حتى كسرت أضلاعه . . وختم ذلك ما وجدوه
من كتابه إلى معاوية يأمره فيه بقتل قوم من المسلمين . .