" مقدمة الطبعة الثانية "
بقلم المؤلف
كيف يتحد المسلمون ؟
أو كلمة في الاصلاح لا بد منها
بسم الله الرحمن الرحيم
[ واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ] ( 1 )
لم يبق ذو حس وشعور في شرق الأرض وغربها ، إلا وقد أحس
وشعر بضرورة الاتحاد والاتفاق ، ومضرة الفرقة والاختلاف ، حتى أصبح
هذا الحس والشعور أمرا وجدانيا محسوسا يحس به كل فرد من المسلمين ،
كما يحس بعوارضه الشخصية من صحته وسقمه ، وجوعه وعطشه ، وذلك
بفضل الجهود التي قام بها جملة من أفذاذ الرجال المصلحين في هذه
العصور الأخيرة ، الذين أهابوا بالمجتمع الاسلامي ، وصرخوا فيه صرخة
المعلم الماهر ، وتمثلوا للمسلمين بمثال الطبيب النطاسي ( 2 ) الذي شخص
الداء وحصر الدواء ، وأصاب الهدف بما عين ووصف ، وبعث النفوس بعثا
هامش
( 1 ) آل عمران 3 : 103 .
( 2 ) النطاس : العالم الحاذق بالطب والخبير به .
أنظر : القاموس المحيط 2 : 254 .