وولاية الأئمة من ولدك إلى يوم القيامة " . « 1 »
إنّ ليلة القدر هي ليلة التقدير ، والليلة التي جرى فيها القلم على اللوح بكلّ شيء ؛ بالمنايا والبلايا ، بما يحدث وبما حدث ، وبما كان وما يكون . . . وفي كلّ سنة تأتي ليلة تحاكي ليلة القدر الأصليّة وتوازيها وتذكّر بها . وحتى ليلة نزول القرآن والوحي على قلب رسول الله صلى الله عليه وآله - ولعلّها ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان فإنّها حكاية عن الليلة التي كانت عند الله تبارك وتعالى .
ليلة نزول القرآن
وهنا يطرح السؤال التالي نفسه : إذا كان القرآن قد نزل في ثلاثة وعشرين عاماً فكيف يقول تعالى : إِنَّآ انزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ؟ .
وللجواب على هذا السؤال نقول : إنّنا نعرف تأريخياً - أن القرآن الكريم قد نزل منجماً على ثلاثة وعشرين عاماً ، فهناك مثلًا - معارك كثيرة وقعت في غير شهر رمضان ومع ذلك فقد نزلت آيات قرآنية بشأنها .
والفقهاء يجيبون على ذلك قائلين : إنّ القرآن نزل مرّتين ؛ مرّة على قلب الرسول صلى الله عليه وآله جملة واحدة وذلك في ليلة القدر ، ومن ثم كان جبرئيل عليه السلام ينزل على النبي صلى الله عليه وآله في كلّ مناسبة ليبلغه أمر ربّ العالمين بقراءة هذه الآية أو تلك .
وهكذا ؛ فإنّ القرآن كان موجوداً ، ولكن النبيّ صلى الله عليه وآله كان مأموراً بأن لا يقرأه على الناس إلّا عندما تقتضي الظروف .
وتأسيساً على ما سبق ؛ فإنّ ليلة القدر هي ليلة واحدة تأريخياً ، وليلة
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 94 ، ص 18 .