وعلى هذا ؛ فإنّ الروح غير الملائكة ، فمن هم ، ولماذا ينزلون في ليلة القدر ، وهل يمثّلون شخصاً واحداً أم أشخاصاً متعدّدين ؟
لقد اختلف المفسّرون كثيراً في تفسير هذه الآية ، فمنهم من قال إنّ الروح يمثّل إشراف الملائكة ، وقال بعضهم بل إنّ الروح هو شخص جبرائيل عليه السلام ؛ أي الروح الأمين ، ولأنّه يتنزّل في هذه الليلة فقد خصّه الله عز وجل بالذكر للإشارة إلى ميزته وخصوصيّته .
الآثار العمليّة للإيمان بالملائكة
ومما يجب على كلّ واحد منّا الإيمان بالملائكة ، فهم وسائل رحمة الله ، وسبل مواهبه . كما أنّ من الواجب علينا أن نحبّ جبرائيل عليه السلام كما نحبّ رسول الله صلى الله عليه وآله ، لأن حبّ الملائكة يدفعك إلى أن تتشبّه بصفاتهم ، وتقترب من أعمالهم وأفعالهم . فالآيات القرآنية التي تذكّرنا بالملائكة ، لا تذكّرنا عبثاً ، بل لكي يجري في داخلنا تحوّل باتجاههم .
ولأننا ينبغي أن نضمر الحب للملائكة ، فانّه من الواجب علينا أن نصلح أنفسنا وواقعنا لكي تتنزّل الملائكة على بيوتنا . فالبيت الذي يقرأ فيه القرآن ، ويذكر فيه الله ، ويتدارس العلم ، والبيت الذي يعمّه الخير والفضيلة والحبّ وكان منبعاً للإحسان إلى الناس ، هذا البيت تتنزّل فيه الملائكة .
أما البيت الذي يمتلئ غيبة ونميمة وتهمة وسوء ظن ورياءً وغناءً
وطرباً . . فانّ الملائكة لا تقترب منه ، وعندما تبتعد الملائكة تحلّ الشياطين .
فلنعش مع الملائكة ولنكنّ الاحترام والتقدير لهم دائماً ، ولنحاول أن نكرّس في أنفسنا حبّهم .
( الروح ) غير الملائكة
ها هي أحاديث أهل البيت عليهم السلام تصرّح أن الروح هو صنف