4 - وأيضاً ندعو الله تبارك وتعالى ليمنحنا الغنى دون بطر وطغيان .
إن هذه صور من التطلّعات المشروعة في حياتنا ، فلنطلب من الله تبارك وتعالى الأمور المهمّة تاركين الأمور الهامشيّة والجزئيّة ، وعلينا أن نطلب ذلك بإلحاح ضمن يقين مسبق بأننا لا نتوجّه إلى باب مغلق ، بل إلى رحمة واسعة وربّ غفور كريم ، لا يزيده العطاء إلّا جوداً وكرماً ، فهو يعطينا ويزيد في عطائنا .
وعلينا أن لا ننسى في دعائنا المؤمنين والمؤمنات كما ورد التأكيد على ذلك في الأدعية الشريفة .
ولندع الله عزّ شأنه ملحّين أن يوفّقنا لأن ينصر دينه بنا ، وأن يجعلنا مّمن ينتصر بهم لدينه الحنيف . وهذا توفيق عظيم لا يناله إلّا المخلصون في العبادة والدعاء ، فأن يكون الإنسان جندياً من جنود الله تعالى ، فهو شرف عظيم ووسام رفيع .
وبعد ؛ فقد ذكرت نماذج مّما ينبغي للانسان المؤمن أن يطلبه من الله جلّت قدرته ، في ليلة القدر ، وأنا أرجو أن يجعل تعالى هذه الليلة بالنسبة إلينا ليلة نقفز فيها قفزات حقيقية ، ونرتفع في المستويات الإيمانية . . فمن المفروض أن نجعل شهر رمضان المبارك شهر التقدّم نحو الأمام ، وشهر العروج والتكامل والتغيير ، وأن لا ندعه يمرّ كما يمرّ أيّ شهر آخر ، وهذا كلّه يرتبط بهمّتنا ، وإرادتنا ، ومدى صدقنا في هذه الهمّة والإرادة .
ليلة القدر معراج الصالحين — صفحة 31
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣١