الأمر الأول :
السجود لصنم حجري .
الأمر الثاني :
الخضوع لصنم بشري .
هناك فرق كبير وعظيم بين الامرين . لأنه بالامر الأول لا يشمل هذا اللفظ إلا مجموعة بسيطة من الناس ، بينما الأمر الثاني يشمل الملايين الذين يخضعون للأنظمة الفاسدة .
إذن هذه الكلمة حساسة وترتبط بمصالح الانسان وأهواءه ، ولها اتصال بتزيين الشيطان للإنسان أعماله ، وبتسويل النفس الامارة بالسوء .
لو كان الانسان يغير شيئاً ، ويؤول فكره ، ويحرف ديناً ، لعرف هذه الكلمة . لأن هذه الكلمة هي الأساسية . ونحن نعلم بأن الانسان في التاريخ حرّف وبدّل وأوّل ، وحاول أن يتهرب من رسالات السماء بألف طريقة وطريقة ، وقد فعل ذلك ، وفعله هذا تركز في كلمة الشرك في الاسلام .
إذن لا يمكن أن نفهم الكلمات القرآنية حسب القواميس التي تكتب في القرن الرابع عشر . والقواميس التي تخضع للوسط الاجتماعي والثقافي علماً وثقافة ، لأنها تخضع لذلك الوسط إلا ما عصمه الله .
تغيرت القواميس والافكارومن هنا لابد أن نجد ينبوعاً آخر لفهم
عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء) — صفحة 31
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣١