يقول الإمام علي عليه الصلاة والسلام :
« ما رأيت شيئاً ، إلّا ورأيت الله قبله ومعه وبعده » .
« والله لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقيناً » .
حالات العارفين
جاء رجل شاب إلى النبي ( ص ) ، وإذ به أصفر اللون ، غائر العينين ، ووجده في حالة غريبة ، قال : يا هذا مابك ؟ قال : يا رسول الله : انني لا أستطيع أن أنام ، لأني أسمع دائماً حسيس النار ، وأرى نعيم الجنة وأجد نفسي دائماً أمام ربّي ، فحينما ذهب الشاب ، قال : النبي ( ص ) لأصحابه :
« هذا عارف فعلًا . . وصدق هذا الفتى » .
وفي احدى الحروب الاسلامية ، أسر المسلمون جندياً من جنود العدو ، فاستعبدوه فجلس بينهم قال : إلى ما تدعون ؟ قالوا : ندعوا إلى ربّ العالمين خالق السماوات والأرضين والذي فطرهن وهو بكل شيء عليم ، قال : ومن ربّ العالمين ؟ قالوا : ان علمه وقدرته وتدبيره محيطة بكل شيء ، فحينما وصفوا الله له تجلى ربه لقلبه فغمر قلبه نور الايمان . واتصل بالرفيق الاعلى . فاتصل قلبه قبل أن يتصل جسده ، وتغيرت حالاته ، قال اعطوني برامج دينكم ومناهجه وشرائعه وأحكامه قالوا له ، الصلاة ، القرآن ، فأخذ يصلي ، وحين الطعام دعوه للغذاء رفض أن يأتي ، ولم ينم الليل وهو
عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء) — صفحة 118
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١١٨