وايضاً ينقل قوله ( صلى الله عليه وآله ) :
" يقتل رجل من أهل بيتي فيصلب ، لا ترى الجنة عين رأت عورته " .
وينقل ايضاً رواية عن الإمام علي بن الحسين ( عليه السلام ) عن أبيه عن الإمام علي ( عليه السلام ) قال :
" يخرج بظهر الكوفة رجل يقال له زيد في أبهة الملك لا يسبقه الأولون ولا يدركه الآخرون إلّا من عمل بمثل عمله ، يخرج يوم القيامة هو وأصحابه معهم الطوامير حتى يتخطوا أعناق الخلائق تتلقاهم الملائكة فيقولون هؤلاء خلف الخلف ودعاة الحق ويستقبلهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيقول : " يا بني قد عملتم ما أمرتم به ، فأدخلوا الجنة بغير حساب " .
هذه الروايات ينقلها أبو الفرج الاصفهاني وبشكل مكرر في كتابه مقاتل الطالبيين ، بينما يتكلم رجل يدّعي انه رسالي عن زيد بن علي فيقول : نحن لا نعلم أن زيد بن علي كان على حق أو على باطل وان ثورته كانت صحيحة أم لا .
لماذا التكشيك في ثورات زيد ويحيى والمختار ؟ لماذا يشكك هؤلاء في ثورات صحيحة في التاريخ ؟
ولماذا يعطون الحق ليزيد بن معاوية ومصعب بن الزبير وعبد الله بن الزبير ومن أشبه من المتسلطين على رقاب المسلمين في قتلهم لزيد ويحيى والمختار ؟
والسبب في ذلك يرجع إلى أن ذلك الكاتب المدعي للرسالية حينما يكتب كتابه فإنه يخضع لخلفية فكرية خاطئة ورثها دون تمحيص وتحقيق .
وتلك الخلفية التي فرضت على الكتاب السابقين الصاق التهم بالثائرين ، نجدها موجودة عندهم حتى الان .
لكي ندافع عن خط المظلومين
اذاً حينما نقوم بدراسة التاريخ فإنما نقوم بالدفاع عن المظلومين في التاريخ كزيد ويحيى والمختار وسليمان بن صرد ، وحجر بن عدي ، هؤلاء الذين يتهمهم البعض دون تمحيص وتدقيق .
التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 18
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٨