يا حبذا لو كتب بأحرف من ذهب على مداخل المحاكم وعملت به ، وهو قوله ( عليه السلام ) :
" لو أعطيت الأقاليم السبعة وافلاكها على أن اعصي الله في نملة اسلبها جلب شعيرة ما فعلت ذلك " .
والإمام ( عليه السلام ) عندما نطق بهذه الدرر فأنما كانت تنبعث من ضمير مؤمن حي مسلم لله رب العالمين ، وعارف حق المعرفة بحقوق الآخرين عليه ،
وواجباته ازاءهم ، وعلينا نحن أيضا ان نتشبه قدر الامكان بهذا النموذج الأسمى في العدل والقسط .
وبكلمة واحدة فان الايمان من شأنه ان يخرج الانسان من ذاته الضيقة إلى عالم الايمان بالحقائق الأخرى ، والتسليم لها ، واحترامها ، وبالتالي فإنه رأس كل فضيلة وينبوع كل خير ، ومصدر كل قيمة مثلي ، ومبدأ سام في الحياة .
* * *
في رحاب الايمان — صفحة 29
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٩