درن ؟ فكذلك والله الصلوات الخمس لأمتي " ( « 1 » ) .
فان المقصود ان الصلاة الحقيقية هي التي يرجع فيها الانسان إلى نقاء فطرته .
وطهرها ، والقرآن الكريم عندما يحدثنا عن الصلاة يضيف إليها كلمة
( الإقامة ) كقوله تعالى : وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ أو وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ والإقامة تعني ان يؤدي الانسان الصلاة بكل ابعادها ، وآدابها ، وشروطها ، ومحتوياتها ، وهذه الصلاة هي التي تؤدي إلى زيادة الايمان عند الانسان . ولذلك فان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يعتبر هذه الصلاة أهم تحفة يجب على الانسان ان يعتز بها ، كما يشعر بذلك قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " وقرة عيني الصلاة " ، فالصلاة كانت أحب شيء عنده ( صلى الله عليه وآله ) .
ونحن إذا وصلنا إلى مرحلة بحيث أحببنا الصلاة ، وارتاحت أنفسنا إليها ، وشعرنا بأنها خفيفة علينا وليست ثقيلة ، وإذا رأينا ان قلوبنا تندفع إلى أن تتهيأ للصلاة بمجرد ان يتناهى إلى اسماعنا نداء ( حي على الصلاة ) ، فلنعرف ان الله جل وعلا قد من علينا ، ولم يجعل بيننا وبينه حجابا ، وانه يحبنا ، لأنه عندما يحب أحدا فإنه يجذبه اليه ، ويدعوه ، ويستضيفه ، اما إذا لم يضمر الله تعالى لك
الحب فإنه سوف لا يردك . إلا إذا ألححت عليه في أن يرفع الحجاب بينك وبينه لان " من أكثر طرق الباب أوشك ان يسمع الجواب " .
وإذا لم نكن في مثل تلك الحالة من حب الصلاة والارتياح لها ، فان علينا ان
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 79 ص 220 رواية 41