تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب الايمان — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
القرآن الكريم يبين هذه الحقيقة في قوله : وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً فَقَالَ الضُّعَفَآءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِن شَيءٍ ( إبراهيم / 21 ) ، فهم اي الضعفاء اتبعوا الأنداد في الدنيا ، وعندما يحل يوم القيامة يقولون للذين اتبعوهم : اين جزاء اتباعنا لكم ، وهل تستطيعون ان تحملوا عنا اوزارنا ؟ فيقول المتبعون : لَو هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ ( إبراهيم / 21 ) ، فهم أيضا سيردون نار جهنم ، وكيف يمكن ان ينقذ من في النار غيره ؟ : سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَآ أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَحِيصٍ ( إبراهيم / 21 ) . وبعد هذه الآية يقول جل شأنه : وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَندَاداً لِّيُضِلُّوا عَن سَبِيلِهِ ( إبراهيم / 30 ) ، وقد وردت هذه الآية في سورة إبراهيم ، اما في سورة البقرة فقد جاءت بالشكل التالي : وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا أَشَدُّ حُبَّاً لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ انَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً وَانَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ * إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوْا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ ( البقرة / 166165 ) .

محور حركة المؤمن :

ان الحديث يدور في الآيات السابقة عن الأنداد أيضا ، وذم اتباعهم ، فالله تعالى يحذر الانسان من اتباع أحد سواه ؛ اي ان المؤمن يكون في داخل نفسه حالة ان محور حركته هو الايمان بالله لا شيء اخر ، وبالتالي فان كل شيء يعود في نظره إلى رب العالمين ، اما الأمور الأخرى فتأتي في الدرجة الثانية . وفي آيات أخرى أيضا ، يشير تعالى إلى الاتباع عند الحديث عن الند ، كما