وإذا وجدت هذه الفئة المؤلفة من هكذا مؤمنين فلنعلم انها هي الفئة التي بشرها الله جل وعلا في كتابه العزيز بالنصر عندما قال : يَرَوْنَهُم مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَآءُ .
لنراجع أنفسنا :
فلنحمل عبء الرسالة الاسلامية التي هي رسالة الوحدة بالدرجة الأولى ، وعلى كل واحد منا ان يراجع نفسه قبل ان يراجع الآخرين ، ويحاسبها قبل ان يحاسبهم ، وان لا يستكثر ما قدمه ، ولا يصيبه الغرور والكبرياء ، ولا يضخم في المقابل أخطاء الآخرين من خلال اتباع المنهج التربوي الروحي الذي أوضحه الخالق عز وجل في الآيات السابقة حول الكيفية التي من خلالها نصبح الفئة المؤمنة المخلصة التي تقاتل في سبيل الله تعالى ، وتخوض الصراع من اجل وجهه الكريم دون الفئات الأخرى التي تدفعها الأهواء والشهوات لخوض الصراع ، هذه الأهواء والشهوات التي يقف في مقدمتها حب الذات والانا والدوافع الذاتية الضيقة .
* * *