ضد الغرب ، في هذه المرحلة بالذات ، لأن مشاكل العراق ومصائبه تكفيه لثلاثة عقود من الزمن أو أكثر .
* يوجد في هذا المؤتمر تيارات كثيرة ومختلفة مثل التيار الاسلامي والشيوعي . . فهل أنتم متفقون علياسقاط صدام ؟ وهل توجد ضمانات لصيانة هذه الوحدة ؟
* * نحن نرى بأن التناقض بين هذه التيارات قد هدأ كثيراً ، لثلاثة أسباب :
الأول : إن التيار الشيوعي بعد أن تأثر بالبيوسترويكا التي اعلنها الاتحاد السوفياتي اعترف بنظام التعددية ، وقبل بالدور االذي يقوم به المتدينون . ترف
الثاني : التيار الاسلامي أصبح معترفاً به من قبل المؤسسات الفكرية ، وكذلك من قبل المجتمع الدولي ، لذلك فهو ليس بحاجة إلى استخدام العنف ، وإنما يعمل ضمن التعددية واحترام الرأي الآخر .
الثالث : المشكلة الحادة التي تعيشها القضية العراقية تجعل قوى المعارضة بطبيعة الحال أقرب إلى بعضها . وهذا مما يفرض وضع الخلافات جانباً ، للتوجه للهدف الأساسي وهو إسقاط صدام . . والقضية الأهم في نظري هي منع نشوء ظاهرة صدامية جديدة في العراق ، وهذه الأسباب الثلاثة تدفعنا إلى الوحدة والتعاون . . . وإذا لم يكن ذلك بصورة كبيرة . . فإننا ملزمون بايجاد صيغة لمعالجة الاختلافات وتحويلها إلى حالة من التكامل .
* أظن أنكم ملتزمون بفكرة الديمقراطية . . فهل هذا الالتزام استراتيجي ؟
* * التيار الاسلامي بذاته ينبعث من القرآن الكريم والسنة النبوية ، وهو يلتزم في ضمنه بفكرة الشورى كنظام .
الإنتفاضة الشعبية في العراق (الأسباب والنتائج) — صفحة 60
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٦٠