* * نحن نعاتب في الأساس الجمهورية الاسلامية لانّها لم تقدم لنا المساعدات بالقدر الكافي ، ذلك لانّ أكثر امكانياتنا التسليحية في الداخل قد أمّنت من المعسكرات نفسها ، وتعلمون ان وصول الأسلحة من إيران إلى مدينة كربلاء مثلًا عمليّة غير ممكنة ، فهذه الأسلحة يجب أن تعبر مناطق شاسعة ونحن لا نعاني من مشكلة أسلحة تريد إيران تقدميها إلينا ، بل إن مشكلتنا الرئيسية في أمرين : قلّة المضادات الجوية التي بامكانها مقاومة الهليوكوبتر ، وانصدام صواريخ بامكانها مواجهة دبابت ( ت 72 ) التي يمتلكها الحرس الجمهوري ، فلوكنّا نمتلك مثل هذه الأسلحة لانحّلت جميع مشاكلنا في العراق ، وفي هذا الصدد لم تقدّم لنا إيران أيّة مساعدة .
* هل زودّتكم إيران بأسلحة خفيفية مثل الكلاشنكوف وال - ( آر بي جي ) ؟
* * كلا ، فمثل هذه الأسلحة كان يمتلكها العراقيون في إيران ، وهي لا تساوي شيئاً ، وأنتم أنفسكم قلتم قبل قليل انّه لا يمكن مقاومة الدبابة بالكلاشنكوف .
ففي مدينة البصرة مثلًا كانت أسلحة الكلاشنكوف موجودة بكثرة ، ذلك لأن الجيش عندما دخل البصرة قادماً من الكويت كان أفراده يلقون أسلحتهم ويذهبون ، وربما كان كل بيت يمتلك من ( 5 ) إلى ( 6 ) أسلحة كلاشنكوف ، ثم إن الحكومة العراقية نفسها وزّعت هذه الأسلحة بين أفراد الشعب قبل نشوب الحرب البرية .
* يعتقد المراقبون الغربيون ان إيران زودت الشعب العراقي بأسلحة خفيفة ؟
* * في الحقيقة كانت مساعدة إيران الرئيسية ، تتمثل في تقديم
الإنتفاضة الشعبية في العراق (الأسباب والنتائج) — صفحة 35
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٥